2 -وعن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ رَجَعَ فَصَلّى الظُّهْرَ بِمِنَّى. أخرجه الشيخان [1] وأبو داود [2] .
قوله:"في حديث نافع: أنه - صلى الله عليه وسلم - أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى". هذا هو الذي عليه المحققون أنّه أفاض نهارًا، ووقع خلاف: هل صلى الظهر بمكة أو بمنى بعد عوده منها؟ قال ابن القيم في الهدي [3] : واختلف أين صلى الظهر يومئذٍ؟ ففي الصحيح [4] عن ابن عمر:"أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى"، وزاد في"الجامع" [5] في رواية [162 ب] قال نافع: وكان ابن عمر يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى ويذكر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله"."
وفي"صحيح مسلم" [6] عن جابر:"أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر بمكة"، وكذلك قالت عائشة [7] .
(1) أخرجه البخاري رقم (1732) موقوفًا ثم قال: ورفعه عبد الرزاق أخبرنا عبيد الله (أ) . وأخرجه مسلم في"صحيحه"رقم (1308) .
(أ) قال الحافظ في"الفتح" (3/ 568) : وصله ابن خزيمة والإسماعيلي من طريق عبد الرزاق بلفظ أبي نعيم وزاد في آخره"ويذكر - أي ابن عمر - أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فعله"، وفيه التنصيص على الرجوع إلى منى بعد القيلولة في يوم النَّحر. ومقتضاه أن يكون خرج منها إلى مكة لأجل الطواف قبل ذلك.
(2) في"السنن"رقم (1998) .
(3) في"زاد المعاد" (2/ 258) .
(4) أخرجه مسلم رقم (1308) . وأخرجه أبو داود رقم (1998) ، وأحمد (2/ 34) .
(5) (3/ 199 رقم 1480) .
(6) في"صحيحه"رقم (1218) .
(7) أخرجه أبو داود رقم (1973) .