فهرس الكتاب

الصفحة 4043 من 5029

وهو عند الجمهور [1] مطابقة الحكم للواقع، ولا يشترط الاعتقاد.

وقال الجاحظ [2] : مطابقته مع الاعتقاد، وقال الراغب [3] : والصدق والكذب أصلهما في القول ماضيًا كان أو مستقبلًا وعدًا كان أو غيره، ثم قال [4] : وفي أعمال الجوارح، كصدق في القتال إذا وفَّاه حقه، وفعل فيه ما يجب وكذب فيه إذا كان بخلاف ذلك.

الأول: حديث ابن مسعود:

1 -عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ الِبرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ, وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله صِدِّيقًا، وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَاِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ وَيتَحَرَّى الكِذْبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله كَذَّابًا". أخرجه الستة [5] إلا النسائي. [صحيح]

قوله:"يهدي"بفتح حرف المضارعة من الهداية [6] .

"إلى البر [7] "البر اسم جامع للخيرات كلها، ولذا حكم - صلى الله عليه وسلم - بأنَّه يهدي إلى الجنة.

(1) انظر:"التمهيد"للأسنوي (135) "الإحكام"للآمدي (2/ 10) .

(2) ذكره ابن النجار في"شرح الكوكب المنير" (2/ 309) .

وانظر:"تيسير التحرير" (3/ 38) .

(3) في"مفردات ألفاظ القرآن" (ص 478) .

(4) أي: الراغب في مفرداته (ص 479) .

(5) البخاري رقم (6094) ، ومسلم رقم (102/ 2606) ، وأبو داود رقم (4989) ، والترمذي رقم (1971) ومالك في"الموطأ" (2/ 989) ، وابن ماجه رقم (46) . وهو حديث صحيح.

(6) ذكره الحافظ في"الفتح" (10/ 508) .

(7) انظر:"مفردات ألفاظ القرآن" (ص 114) ،"فتح الباري" (10/ 508) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت