فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 5029

كتاب: تعبير الرؤيا

وفيه فصلان:

الفصل الأول: في ذكر الرؤيا وآدابها

أقول: التعبير [1] خاص بتفسير الرؤيا، وهو العبور من ظاهرها إلى باطنها.

وقيل: النظر في الشيء فيعتبر بعضه ببعض حتى يحصل على فهمه، وأصله من العبر بفتح فسكون، وهو التجاوز من حال إلى حال [2] .

وأما الرؤيا فهي ما يراه الشخص في منامه، وأما حقيقتها فقال ابن العربي [3] : الرؤيا إدراكات علقها الله في قلب العبد على يد ملك أو شيطان، إما بأسمائها أي: حقيقتها، أي: عبارتها، وإما تخليط، قال: ونظيرها في اليقظة الخواطر، فإنها قد تأتي على شيء وقصد، وقد تأتي مسترسلة غير محصلة.

وقال المازري [4] : أكثر كلام الناس [470/ ب] في حقيقة الرؤيا، وقال فيها غير الإسلاميين أقاويل كثيرة منكرة، لما حاولا الوقوف على حقائق لا تدري بالعقل، ولا يقوم عليها برهان، وهم لا يصدّقون بالسمع، وذكر أقاويلهم.

ثم قال: والصحيح ما عليه أهل السنة، أن الله يخلق في قلب النائم اعتقادات كما يخلقها في قلب اليقظان [5] فإذا خلقها فكأنَّه جعلها علمًا على أمور أخرى يخلقها في [باقي] [6] الحال،

(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 151) ،"الفائق"للزمخشري (3/ 280) .

(2) قاله الأصبهاني في"مفردات ألفاظ القرآن" (ص 543) .

(3) في"عارضة الأحوذي" (9/ 123) .

(4) في"المعلم بفوائد مسلم" (3/ 115) .

(5) وتمام العبارة: وهو تبارك اسمه يفعل ما يشاء ولا يمنعه من فعله نوم ولا يقظة.

(6) كذا في المخطوط والذي في"المعلم"ثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت