فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفيه فصلان:
أقول: التعبير [1] خاص بتفسير الرؤيا، وهو العبور من ظاهرها إلى باطنها.
وقيل: النظر في الشيء فيعتبر بعضه ببعض حتى يحصل على فهمه، وأصله من العبر بفتح فسكون، وهو التجاوز من حال إلى حال [2] .
وأما الرؤيا فهي ما يراه الشخص في منامه، وأما حقيقتها فقال ابن العربي [3] : الرؤيا إدراكات علقها الله في قلب العبد على يد ملك أو شيطان، إما بأسمائها أي: حقيقتها، أي: عبارتها، وإما تخليط، قال: ونظيرها في اليقظة الخواطر، فإنها قد تأتي على شيء وقصد، وقد تأتي مسترسلة غير محصلة.
وقال المازري [4] : أكثر كلام الناس [470/ ب] في حقيقة الرؤيا، وقال فيها غير الإسلاميين أقاويل كثيرة منكرة، لما حاولا الوقوف على حقائق لا تدري بالعقل، ولا يقوم عليها برهان، وهم لا يصدّقون بالسمع، وذكر أقاويلهم.
ثم قال: والصحيح ما عليه أهل السنة، أن الله يخلق في قلب النائم اعتقادات كما يخلقها في قلب اليقظان [5] فإذا خلقها فكأنَّه جعلها علمًا على أمور أخرى يخلقها في [باقي] [6] الحال،
(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 151) ،"الفائق"للزمخشري (3/ 280) .
(2) قاله الأصبهاني في"مفردات ألفاظ القرآن" (ص 543) .
(3) في"عارضة الأحوذي" (9/ 123) .
(4) في"المعلم بفوائد مسلم" (3/ 115) .
(5) وتمام العبارة: وهو تبارك اسمه يفعل ما يشاء ولا يمنعه من فعله نوم ولا يقظة.
(6) كذا في المخطوط والذي في"المعلم"ثاني.