بصيام الدهر، لا يقتضي شرعية صومه، وإن اقتضاه، فقد ورد ما هو أصرح في نفي صومه وهو حديث:"من صام الدهر فلا صام ولا أفطر"، وفي المسألة خلاف معروف.
قوله:"أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي".
قلت: وقال [1] : حديث أبي أيوب حديث حسن، وقد استحب قوم صيام ستة أيام من شوال لهذا الحديث.
وقال ابن المبارك: هو حسن، مثل صيام ثلاثة أيام من كل شهر.
قال ابن المبارك: ويروى في بعض الحديث،"ويلحق هذا الصيام برمضان"، واختار ابن المبارك أن تكون ستة من أول الشهر، وقد روى عن ابن المبارك أنَّه قال: إنْ صام ستة أيامٍ من الشهر متفرقةً، فهو جائز.
ثم [2] ذكر أنَّ هذا الحديث من رواية [3] سعيد بن سعيد أخو يحيى بن سعيد الأنصاري، وأنَّه قد تكلم فيه بعض أهل الحديث من قبل حفظه.
1 -عن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ تِسْعَ ذِي الحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ وَالخَمِيسَ". أخرجه أبو داود [4] والنسائي [5] . [ضعيف]
(1) في"السنن" (3/ 132 - 133) .
(2) أي: الترمذي في"السنن" (3/ 133) .
(3) تقدم توضيحه.
(4) في"السنن"رقم (2437) .
(5) في"السنن"رقم (2372) .
وهو حديث ضعيف.