وقد أسند أبو يعلى [1] بسند رجاله ثقات، عن أبي هريرة: أنه دخل عيينة بن حصن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرآه يقبل الحسن والحسين؛ فقال: أتقبلهما يا رسول الله؟ الحديث.
قوله:"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من لا يَرحم لا يُرحم"أقول: بالجزم والرفع في اللفظين، وهو عام يتناول - رحمه الله - الأطفال وغيرهم.
وفيه: أن تقبيل الأولاد من الرحمة.
قوله:"أو أملك"أقول: بهمزة الاستفهام [2] والواو للعطف على مقدر بعدها، كأنه يقول: وأن بفتح الهمزة مفعول أملك، أي: لا أقدر أن أضع الرحمة في قلبك.
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لمَّا قَضَى الله الخَلْقَ. وعند مسلم: لمَّا خَلَقَ الله الخَلْقَ كَتَبَ في كِتَابٍ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتي تَغْلِبُ غَضَبِي". أخرجه الشيخان [3] والترمذي [4] . [صحيح]
وعند البخاري [5] في أخرى:"إنَّ رَحْمَتي غَلَبَتْ غَضَبِي". [صحيح]
وعند الشيخين [6] في أخرى:"سَبَقَتْ غَضَبِي". [صحيح]
قوله:"الفصل الثاني من فصول الراء".
(1) في مسنده رقم (5892، 5983، 6113) بسند صحيح.
(2) قال الحافظ في"الفتح" (10/ 430) : قوله:"أو أملك"هو بفتح الواو والهمزة الأولى للاستفهام الإنكاري، ومعناه النفي، أي: لا أملك، أي: لا أقدر أن أجعل الرحمة في قلبك بعد أن نزعها الله منه.
(3) البخاري رقم (3194، 7422، 7453) ، ومسلم رقم (14/ 2751) .
(4) في"السنن"رقم (3543) .
(5) في صحيحه رقم (3194) .
(6) البخاري رقم (7422) ، ومسلم رقم (5/ 2751) .