(كتاب الضمان) هو الالتزام [1] ، ويتعدى بالتضعيف فيقال: ضمَّنته المال ألزَمته إياه.
الأول: حديث (ابن عباس - رضي الله عنهما -) .
1 -عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أَنَّ رَجُلًا لَزِمَ غَريمًا لَهُ بِعَشْرَةِ دَنَانِيرَ. فقَالَ: ماَ أُفَارِقَك حَتَّى تَقْضَيِنِي أَوْ تَأْتَيِ بِحَمِيلٍ. فَتَحَّملَ بِهاَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَاهُ بِهاَ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ مَرْضيًّ فَقَضَاَهاَ عَنْهُ وقال:"الحَمِيلَ غَارِمٌ" [2] . [حسن] أخرجه رزين.
"الحميل" [3] الكفيل والضامن.
"أنّ رجلًا لزم غريمًا له بعشرة دنانير"بين معنى قوله:"لزم"بقوله:"ما أفارقك حتى تقضيني أو تأتيني بحميل، فتحمل بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتاه"أي: من عليه الدين.
"بها من وجه غير مرضي"بينته في الرواية [4] الأخرى،"قال: فأتاه بها فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من أين أصبت هذا الذهب؟ قال: من معدن، قال: لا حاجة لنا فيه ليس فيه خير".
"فقضاها"أي: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"عنه وقال الحميل غارم"أي: يغرم ما تحمل [5] به، ففيه إثبات [217 ب] الحمالة والضمان،
(1) انظر:"التوقيف على مهمات التعاريف" (ص 474 - 475) ،"معجم لغة الفقهاء" (ص285) .
(2) أخرجه أبو داود في"السنن"رقم (3328) ، وابن ماجه رقم (2406) وهو حديث حسن، عن ابن عباس قال: أن رجلًا لزم غريمًا له بعشرة دنانير فقال: والله لا أفارقك حتى تقضيني أو تأتيني بحميل، قال: فتحمل بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتاه بقدر ما وعده، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"من أين أصبت هذا الذهب؟ قال: من معدن، قال: لا حاجة لنا فيها، وليس فيها خير"فقضاها عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (1/ 433) ،"المجموع المغيث" (1/ 499) .
(4) وهو حديث حسن وقد تقدم.
(5) وإليك شروط الحوالة كما ذكرها القرطبي في"المفهم" (4/ 439 - 440) : =