فهرس الكتاب

الصفحة 4914 من 5029

"فقال: إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة"يحتمل أنهم أرادوا يتوضأ وضوءه للصلاة فأجاب بحصره على القيام إليها، ويحتمل أنهم أرادوا غسل يده، فأجاب بخلاف ما يترقبونه من باب الأسلوب الحكيم [1] .

قوله:"أخرجه الخمسة, إلاّ البخاري".

قلت: بوّب له الترمذي [2] : باب ترك الوضوء قبل الطعام، ثم ذكر هذا الحديث، وقال [3] : إنه حسن صحيح.

(ذَمُّ كِثْرَة الأَكْلْ)

جعله ابن الأثير [4] فصلا خامسًا.

الأول: حديث (أبي هريرة - رضي الله عنه -) :

(1) وهو تلقي المخاطب بغير ما يترتب، بحمل كلامه على خلاف مراده, تنبيهًا على أن الأولى بالقصر، أو السائل بغيى ما يتطلب، بتنزيل سؤاله منزلة غيره تنبيهًا على أنه الأولى بحاله أو المهم به.

أمَّا الأول: فكقول القبعثري للحجاج لما قال له متوعدًا بالقيد: لأحملنك على الأوهم، فقال القعبثري:"مثل الأمير يحمل على الأوهم والأشهب". فإنه أبرز وعيده في معرض الوعد، وأراه بالطف وجه أن من كان على صفته في السلطان وبسطة البد فجد ير أن يصفد لا أن يُصَفِّد.

وأمَّا الثاني: فكقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [البقرة: 215] سألوا عن بيان ما ينفقون، فأجيبوا ببيان المصْرِف.

"معجم البلاغة العربية" (ص 280 - 281) .

(2) في"السنن" (4/ 282 الباب رقم 40) .

(3) الترمذي في"السنن" (4/ 282) .

(4) في"جامع الأصول" (7/ 405) الفصل الخامس: في ذم الشَّبَع وكثرة الأكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت