1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أَضَافَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ضَيْفًَا كَافِرٌ، فَأَمَرَ لَهُ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ، فَشَرِبَ حِلاَبَهاَ، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَ حِلاَبَهاَ، حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ، ثُمَّ إِنَّه أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ، فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى، فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ المُؤْمِنُ لِيَشْرَبُ في مَعْيٍ وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَشْرَبُ في سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ". أخرجه الثلاثة [1] والترمذي [2] . [صحيح]
قوله:"في سَبْعَةِ أَمْعاَءِ": تمثيل لرضا المؤمن باليسير من الدنيا، وحرص الكافر على الكثير منها.
"قال: أضاف النبي - صلى الله عليه وسلم - ضيفًا كافرًا"قال الحافظ ابن حجر [3] : هذا الضيف، يشبه أن يكون جهجاه الغفاري، وفي رواية للطبراني أنه أبو غزوان، وقال ابن حجر [4] : إنَّ سند رواية الطبراني جيد، ونقل أقوالًا أخرى في تعيينه.
"فأمر له بشاة فحلبت فشرب حلابها"بكسر الحاء المهملة.
في"القاموس" [5] : المحلب والحلاب بكسرهما إناء يحلب فيه، والحلب محركة والحليب: اللبن المحلوب. انتهى.
فأطلق الحلاب وهو الظرف على المظروف مجازًا بقرينة:"فشرب".
"ثم أخرى فشرب حلابها حتى شرب حلاب سبع شياه، ثم إنه أصبح فأسلم، فأمر له بشاة فحلبت، فشرب حلابها، ثم أخرى فلم يستتمه، فقال صلَّى الله [413 ب] عليه وآله وسلم"
(1) أخرجه البخاري رقم (5396، 5397) ، ومسلم رقم (186/ 2063) .
(2) في"السنن"رقم (1809) وهو حديث صحيح.
(3) في"فتح الباري" (9/ 538) .
(4) في"فتح الباري" (9/ 538) .
(5) "القاموس المحيط" (ص 98) .