وقد سردنا الكلام عليها في حواشي"شرح العمدة" [1] وحواشي"ضوء النهار" [2] بما يعلم أنه لا دليل عليها فيها على ذلك ولا تعارض بها الأحاديث الصريحة.
قوله:"أخرجه الشيخان، والنسائي".
الثاني: حديث (جابر - رضي الله عنه -) :
2 -وعن جابر - رضي الله عنه - قال: أَكَلْنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الخَيْلَ، وَحُمُرَ الوَحْشِ، وَنَهَاناَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الحُمُر الأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِيِ الخَيْلِ. أخرجه أصحاب السنن [3] ، واللفظ لغير الترمذي، وصححه الترمذي. [صحيح]
"قال: أكلنا زمن خيبر"أي: في غزوة خيبر وزمانها.
"الخيل وحمر الوحش، ونهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحمر الأهلية"عن أكلها.
"وأذن في الخيل"هو في الدلالة على حل لحوم [4] الخيل واضح.
قوله:"أخرجه أصحاب السنن"واللفظ"الذي ساقه المصنف."
"لغير الترمذي، وصححه الترمذي".
قلت: لفظه عن جابر:"أطعمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحمر"وقال [5] : إنه حسن صحيح.
(2) "منحة القفار" (65/ 587 - مع الضوء) بتحقيقي.
(3) أبو داود رقم (3808) ، الترمذي رقم (1793) ، والنسائي رقم (4447) ، وابن ماجه رقم (3191) وهو حديث صحيح.
وانظر:"صحيح البخاري"رقم (4219) ، ومسلم رقم (36/ 1941) .
(4) انظر:"فتح الباري" (9/ 650) .
(5) في"السنن" (4/ 254) .