الداخل في الإسلام إذا تلفظ بالشهادتين، ولكان في ذلك من المشقة والحرج ما جاءت الشريعة السمحة بخلافه، ولكان الثناء على الله كلما ذكر أحق بالوجوب ولم يقولوا به [1] .
وقال بعض الحنفية [2] : إن القول بالوجوب كلما ذكر؛ مخالف للإجماع المنعقد قبل قائله؛ لأنه لا يحفظ عن أحد من الصحابة أنه خاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولأنه لو كان كذلك لم يتفرغ السامع لعبادة أخرى.
وأجابوا [3] عن حديث البخيل ونحوه من أحاديث [4] الوعيد على من ترك الصلاة عليه عند ذكره: بأنها خرجت للمبالغة في تأكيد ذلك وطلبه، وفي حق من اعتاد ترك الصلاة عليه.
وعلى الجملة [5] : فلا دليل على وجوب تكرير الصلاة عليه بتكرر ذكره في المجلس الواحد.
(1) قاله الحافظ في"الفتح" (11/ 168) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (11/ 168) عن القدوري وغيره من الحنفية.
(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (11/ 169) .
(4) انظر:"جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام" (ص 19) .
(5) ذكره الحافظ في"فتح الباري" (11/ 169) .