"نقرةُ الغرابِ"المتابعة [1] بين السجدتين من غير طمأنينة بينهما [2] .
"وافتراشُ السبعِ"أن يضع ساعديه على الأرض في السجود كالكلب وغيره من السباع [3] .
وقوله:"وَأنْ يُوطِّنَ الرَّجُلُ بِالمَكانِ كمَا يُوطِّنُ البَعِيرُ"معناه أن يألف مكانًا معلومًا من المسجد يصلي فيه لا يعدوه كالبعير لا يأوي من عَطَن الإبل إلا إلى مكان قد اعتاده [4] .
قوله:"وعن عبد الرحمن بن شبل" [5] .
أقول: بكسر الشين المعجمة فموحدة، وهو ابن عمرو الأوسي وأخوه عبد الله، روى عبد الرحمن حديث:"نهي المصلي عن نقرة الغراب وافتراش السبع"وروى أيضًا حديث:"اقرءوا القرآن ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به, ولا تستكثروا به" [6] .
قال الكاشغري: وقد فسر المصنف ما تضمنه الحديث من الثلاث المنهي عنها.
(1) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (5/ 368) .
(2) ثم قال ابن الأثير: شبَّهه بنقر الغراب إذا وقع على الجيفة فأكل منها، فتراه يتابع بين نقراته لحمها.
(3) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (5/ 368) .
(4) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (5/ 369) .
(5) انظر:"التقريب" (1/ 483 رقم 970) .
(6) أخرجه أحمد (3/ 428) ، والطبراني في"الأوسط"رقم (2574) ، والبزار في مسنده رقم (2320 - كشف) .
وأورده الهيثمي في"المجمع" (7/ 167) وقال: رواه أحمد والبزار بنحوه، ورجال أحمد ثقات.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.