4 -وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - كَعْبًا بِعَرَفَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَكَبَّرَ حَتَّى جَاوَبَتْهُ الجِبَالُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما: إِنَّا بَنُو هَاشِمٍ. فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّ الله قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلاَمَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى صل الله عليهما وسلم، فَكَلَّمَ مُوسَى مَرَّتَيْنِ، وَرَآهُ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّتَيْنِ. قَالَ مَسْرُوقٌ - رحمه الله: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَقُلْتُ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِشَيءٍ قَفَّ لَهُ شَعْرِي. قُلْتُ: رُوَيْدًا، ثُمَّ قَرَأْتُ: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى (18) } [1] فَقَالَتْ: أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ؟ إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - مَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ، أَوْ كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أُمِرَ بِهِ، أَوْ يَعْلَمُ الخَمْسَ الَّتِي قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ} [2] فَقَدْ أَعْظَمَ الفِرْيَةَ عَلَى الله تَعَالى الفِرْيَةَ، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ لَمْ يَرَهُ فِي صُورَتِهِ إِلاَّ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وَمَرَّةً فِي جِيَادٍ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ. أخرجه الترمذي [3] . [ضعيف]
(قف شعري) [4] أي: قام شعر رأسي وبدني فزعًا: (والفرية) [5] : الكذب.
قوله في حديث الشعبي:"إنا بنو هاشم".
(1) سورة النجم آية: (18) .
(2) سورة لقمان آية: (34) .
(3) في"السنن"رقم (3278) وهو حديث ضعيف.
وصح بمعناه من طرق أخرى، منها ما أخرجه البخاري رقم (3234) ومسلم رقم (177) والترمذي رقم (3068) .
(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 477) .
(5) انظر:"تفسير غريب ما في الصحيحين"للحميدي (106/ 1) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 368) .