فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 5029

قال ابن بطال [1] : معنى وسع هنا أدرك لأن الذي يوصف بالاتساع يصح وصفه بالضيق، وذلك من صفات الأجسام فيجب صرفه عن ظاهره. انتهى.

قلت: هذا تأويل لكلام عائشة، وأما الآية فما فيها ما يشكل.

قوله:"أخرجه البخاري والنسائي":

قلت: لم أجده في البخاري في تفسير المجادلة، بل قال الحافظ ابن حجر [2] : إنه لم يخرج فيها حديثًا مرفوعًا، ويدخل فيه - أي: في تفسير سورة المجادلة - حديث التي ظاهر منها زوجها. وقد أخرجه النسائي [3] ، وأورد منه البخاري [4] [422/ ب] طرفًا في كتاب التوحيد

(1) في شرحه لـ"صحيح البخاري" (10/ 417) .

بل إن الله سميع بسمع يليق بجلاله وعظمته، كما أنه بصير ببصر: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } [الشورى: 11] .

وقال أبو الحسن الأشعري في"رسالة إلى أهل الثغر" (ص 225) : وأجمعوا على أنه عَزَّ وَجَلَّ يسمع ويرى. وقال ابن كثير في رسالته"العقائد": فإذا نطق الكتاب العزيز، ووردت الأخبار"الصحيحة"بإثبات السمع، والبصر، والعين، والوجه، والعلم، والقدرة، والقوة، والعظمة، والمشيئة، والإرادة, والقول، والكلام، والرضى، والسخط، والحب، والبغض، والفرح، والضحك؛ وجب اعتقاد حقيقته من غير تشبيه بشيء من ذلك بصفات المربوبين المخلوقين، والانتهاء إلى ما قاله الله سبحانه وتعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير إضافة، ولا زيادة عليه، ولا تكييف له، ولا تشبيه ولا تحريف، ولا تبديل ولا تغيير، وإزالة لفظ عما تعرفه العرب، وتصرفه عليه، والإمساك عما سوى ذلك.

انظر:"علاقة الإثبات والتفويض" (ص 51) لرضا نعسان معطي.

(2) في"فتح الباري" (8/ 628) .

(3) في"السنن"رقم (3460) .

(4) في"صحيحه"رقم (13/ 372 الباب رقم 9) ، وقد تقدم نصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت