قال الحافظ ابن حجر [1] : ووصله الفريابي من طريق الأعمش عنه وقال أبو عبيدة [2] : الصمد: السيد الذي يصمد إليه، فعلى هذا هو فعل بفتحتين بمعنى مفعول.
7 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَقُولُ الله تَعَالَى: يَشْتِمُني ابْنُ آدَمَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي وَيُكَذِّبُنِي وَما يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، أَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ، فَيَقُول: إِنَّ لِي وَلَدًا، وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إيَّايَ فَيَقُولُ: لَيْسَ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعادَتِهِ". أخرجه البخاري [3] والنسائي [4] . [صحيح]
8 -وفي رواية لهما [5] : وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ الله وَلَدًا، وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ". [صحيح] "
قوله في حديث أبي هريرة:"بأهون علي من إعادته"أريد بالنظر إلى ما عند المخاطبين من أن إعادة الشيء أهون من ابتدائه، وإلا فهما عنده تعالى سواء في السهولة [130/ أ] وقد يجيء أفعل بمعنى الفاعل كقول الفرزدق [6] :
إن الذي سمك السماء بني لنا ... بيتًا دعائمه أعز وأطول
أي: عزيزة طويلة.
(1) في"الفتح" (8/ 740) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (9/ 740) .
(3) في صحيحه رقم (3193، 4974، 4975) .
(4) في"السنن"رقم (2078) .
(5) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4975) والنسائي في"السنن"رقم (2078) .
(6) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (814) والترمذي رقم (2902) و (3367) وأبو داود رقم (1462) والنسائي رقم (954، 5440) .