فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد روى قتادة عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأُبي:"إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن". انتهى كلامه.
ومما يدل على أن المراد بأن يقرأ عليه هو ما فسرناه به، ما أخرجه أحمد [1] وغيره [2] عن [أبي] [3] حبَّة البدري أنه قال جبريل لما نزلت: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} [البينة: 1] إلى آخرها: يا رسول الله! إن ربك يأمرك أن تقرئها أُبيًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - [462/ ب] لأُبي: إن جبريل أمرني أن أقرئك هذه السورة، قال أُبي: قد ذكرت ثمة، قال: نعم، فبكى.
وما أخرجه أحمد [4] عن أُبي بن كعب قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله أمرني أن أقرأ عليك"فقرأ علي: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} [البينة: 1] السورة.
وأخرج ابن مردويه [5] عن أبي بن كعب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا أبي! إني أمرت أن أقرئك سورة فأقرئنيها".
قوله:"ولو أن لابن آدم واديًا ..."إلى آخره، كان أبي يرى أنه من القرآن كما أخرجه أحمد [6] عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى عمر يسأله, فجعل عمر ينظر إلى رأسه مرة، وإلى رجليه أخرى، هل يرى عليه من البؤس ثم قال عمر: كم مالك؟ قال: أربعون من الإبل، قال ابن عباس: قلت: صدق الله ورسوله، لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث، ولا
(1) في"المسند" (3/ 489) .
(2) كالطبراني في"الكبير" (ج 22 رقم 823) ، وابن أبي شيبة في"مصنفه" (10/ 520) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"رقم (1965) ، وهو حديث صحيح لغيره.
(3) زيادة من (أ) .
(4) في"المسند" (5/ 132) وقد تقدم تخريجه.
(5) عزاه إليه السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 586 - 587) .
(6) في"المسند" (5/ 118) ، بإسناد صحيح.