أقول: كأن المراد لا فراق له عن التكلم بالتمني فلينتقل إلى غيره وهو سؤال الله - عز وجل - وتفويض [1] الأمر إليه.
وقوله:"لا بد"قال أهل اللغة [2] : معناه: لا إنفكاك ولا فراق ولا مندوحة، أي: هو للثلاثة.
2 -وَفِي رِوايَة لِلنِّسَائِي [3] عَنْ قَيْسٌ بْنِ أَبِي حَازِم قَالَ:"دَخَلْتُ عَلَى خَبَّابٍ وَقَدِ اكتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا، وَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لدَعَوْتُ بِهِ". [صحيح]
قوله حديث خباب: قدمه المصنف في البناء ونسبه إلى الشيخين [4] ، وله ألفاظ أحدها: ما ذكره هنا، وفي رواية حارثة بن مُضِّرب عند الترمذي [5] والنسائي [6] قال: دخلت على خباب وقد اكتوى في بطنه فقال: ما أعلم أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقي من البلاء ما لقيت، لقد كنت وما أجد درهمًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي ناحية بيتي أربعون ألفًا ... الحديث [484/ ب] .
(1) انظر:"فتح الباري" (10/ 128 - 129) .
(2) "لسان العرب" (3/ 81) ،"تهذيب اللغة" (14/ 77) .
(3) في"السنن"رقم (1823) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (5672) وأطرافه في (6349، 6350، 6430، 6431، 7234) ومسلم رقم (2681) وقد تقدم.
(5) في"السنن"رقم (970) .
(6) في"السنن"رقم (1823) .
وأخرجه البخاري رقم (5672) ومسلم رقم (2681) مختصرًا، وابن ماجه في"السنن"رقم (4163) .