5 -وفي رواية لأبي داود [1] : عَنْ أَبِي أُمَامَةُ - رضي الله عنه: مَنْ لَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُجَهّزْ غَازِيًَا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًَا فِي أَهْلِهِ بِخَيرٍ أَصَابَهُ الله تَعَالَى بِقَارعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ. [حسن]
قوله:"في حديث أبي هريرة: قال ابن المبارك إلى آخره"هذا الذي قاله [2] ابن المبارك محتمل، وقال غيره أنه عام، والمراد أن من فعل هذا فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد في هذا الوصف، فإن ترك الجهاد أحد شعب النفاق.
قوله: قارعة في النهاية [3] : أي: بداهية مهلكة، يقال: قرعهُ أمر إذا أتاه فجاءة. انتهى.
6 -وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عَبْدُ الله بْنُ أَبِي أَوْفَى - رضي الله عنهما - قال: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا العَدُوَّ يَنْتَظِرُ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ فِيهِمْ فَقَالَ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ! لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَاسْأَلُوا الله العَافِيَةَ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ"، ثُمَّ قَالَ:"اللهمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ: اهْزِمْهُمْ، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ". أخرجه الشيخان [4] وأبو داود [5] . [صحيح]
قوله:"في حديث ابن أبي أوفى: لا تتمنوا لقاء العدو"قال ابن بطال [6] : الحكمة في النهي أن المرء لا يعلم ما يؤول [14 ب] إليه الأمر خصوصًا أن لقاء الموت من أشق الأشياء على النفس، فلا يأمن عدم الصبر عند ملاقاة العدو.
(1) في"السنن" (2503) وهو حديث حسن.
(2) قاله النووي في شرحه لـ"صحيح مسلم" (13/ 56) .
(3) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 441) .
(4) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (3024، 3025) ومسلم رقم (1742) .
(5) في"السنن"رقم (2631) .
(6) في شرحه لـ"صحيح البخاري" (5/ 185) .