فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الشافعي [1] : الصدقات للمساكين ونحوهم ممن لا حقّ لهم في الفيء والغنيمة، والفيء للأجناد فلا يعطى أهل الفيء من الصدقات، ولا أهل الصدقات من الفيء واحتج بهذا الحديث.
وقال مالك [2] وأبو حنيفة [3] : المالان سواء يجوز أن يصرف إلى النوعين، قلت: وقوله - صلى الله عليه وسلم - عليه وآله وسلم هنا:"ألّا أن يجاهدوا مع المسلمين"دليل للشافعي.
قوله:"وإن هم أبوا"أي: الإسلام.
"فسلهم الجزية"، قال الجوهري [4] : الجزية ما يؤخذ من أهل الذمة والجمع: جزي، مثل: لحية ولحي، فيه دليل على أنها تؤخذ من كل من يأبى الإسلام من عربي وعجمي، وفي المسألة خلاف أوضحناها في"حواشي ضوء النهار" [5] .
قوله:"فإن أبوا"أي: إعطاء الجزية"فاستعن بالله عليهم وقاتلهم".
قوله: [22 ب] "وأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم به".
علّل النهي بقوله:"فإنّك لا تدري"إلى آخره، وهو دليل بأنّ حكم الله واحد، وأنه لا يصيبه كل مجتهد، والمسألة له مبسوطة في الأصول وبسطناها بسطًا شافيًا في"إجابة السائل شرح بغية الآمل" [6] في الأصول.
(1) انظر:"المجموع شرح المهذب" (6/ 166) .
(2) "البناية في شرح الهداية" (3/ 538) .
(3) "عيون المجالس" (2/ 597) "التسهيل" (3/ 758) .
(4) في"الصحاح" (6/ 2303) .
(5) (7/ 910 - 912 - بتحقيقي"."
(6) وقد أعاننا الله على تحقيقها، ط. ابن كثير - دمشق.