فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"في حديث عبد الله بن عون وهم غارُّون"بغين معجمة وراء مشددة [23 ب] جمع غارّ بالتشديد، أي: غافل، وهو دليل على جواز الإغارة على الكفار الذين بلغتهم الدعوة إلى الإسلام من غير تقديم إعلام.
وفي المسألة: ثلاثة مذاهب:
وجوب الإنذار مطلقًا وهو مذهب مالك [1] ، وعدم وجوبه مطلقًا وهو ضعيف، أو باطل، وجوبه إن لم تبلغهم الدعوة، وعدمه إن بلغتهم لكن تستحب وهذا هو الصحيح، وبه قال الجمهور [2] ، وقد تظافرت الأحاديث الصحيحة على معناه كهذا الحديث ونحوه.
وفي"سنن الترمذي" [3] أنه ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم إلى الدعوة قبل القتال، وهو قول إسحاق بن إبراهيم قال: أن تقدم إليهم في الدعوة فحسن تدعوهم يكون ذلك أهيب.
وقال بعض أهل العلم: لا دعوة اليوم، وقال أحمد [4] : لا أعرف اليوم أحدًا يُدعى، وقال الشافعي [5] : لا تقاتلوا العدو حتى تدعو إلَّا أَنْ تعجلوا عن ذلك فإن لم تفعل فقد بلغهم الدعوة. انتهى كلام الترمذي.
قوله:"وسبي ذراريهم"فيه دليل على جواز استرقاق العرب؛ لأن بني المصطلق عرب من خزاعة، وهو قول الشافعي [6] في الجديد وهو الصحيح وبه قال جمهور العلماء [7] .
(1) "بداية المجتهد ونهاية المقتصد"(2/ 342 - بتحقيقي"."
(2) انظر:"المغني" (13/ 142 - 144) .
(3) في"السنن" (4/ 163) ولم أجده.
(4) في"المغني" (13/ 129 - 130) .
(5) انظر: شرح"صحيح مسلم"للنووي (12/ 36) .
(6) "الأم" (5/ 668) ، شرح"صحيح مسلم" (2/ 36) .
(7) انظر:"فتح الباري" (5/ 170) .