قلت: وقال [1] هذا حديث حسن غريب، لا يُسنده كبيرُ أحدٍ غيرُ جرير بن حازم، وإنما هذا الحديث عن الزهري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
وقد رواه [حبان] [2] بن علي [العنزيُّ] [3] عن عُقيل عن الزهري عن عبيد الله [بن عبد الله] [4] عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ورواه الليث بن سعد عن عقيل، عن الزهري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. انتهى كلام الترمذي [5] .
وقال أبو داود [6] : بعد إخراجه والصحيح أنه مرسل.
8 -وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقامَ بِالعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالِ. أخرجه الخمسة [7] إلا النسائي. [صحيح]
قوله:"في حديث أبي طلحة أقام بالعرصة" [8] بفتح المهملتين وسكون الراء بينهما البقعة الواسعة والمراد هنا موضع الحرب.
(1) في"السنن" (4/ 125) .
(2) في (ب) حسَّان.
(3) في المخطوط"أ. ب"العامري، وما أثبتناه من"سنن الترمذي".
(4) زيادة من"سنن الترمذي".
(5) في"السنن" (4/ 125) .
(6) في"السنن" (3/ 83) .
(7) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (3065) ومسلم رقم (78/ 2875) وأبو داود رقم (2695) والترمذي رقم (1551) وأحمد (4/ 29) وهو عندهم بألفاظ.
(8) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 183) ،"فتح الباري" (6/ 181) .
قال المهلب: حكمة الإقامة لإراحة الظهر والأنفس، ""فتح الباري" (6/ 181) وقال ابن الجوزي في "كشف المشكل" (2/ 74) إنما كان ذلك لإظهار تأثير الغلبة وتنفيذ الأحكام، وقلة الاحتفال بالعدو، وكأنه يقول: من كانت فيه قوة منكم فليرجع إلينا."