قال: وكان عند رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن بن عوف فلما خرج سئل قال: قبل منهم الجزية, قال ابن عباس: فأخذ الناس بقول عبد الرحمن وتركوا حديثي أنا عن الأسبذي". انتهى."
قوله:"الأسبذي" [1] بفتح الهمزة فسين مهملة ساكنة فذال معجمة، قيل: إن أسبذ اسم فرس كانوا يعبدونه فنسبوا إليه، وقيل فيه غير ذلك.
4 -وَعَنْ أَنسٍ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أخَذَهَا مِنْ أُكَيْدِرِ دُومُةَ يَعْنِي الجِزْيَةَ [2] . [حسن]
قوله:"في حديث أنس: أكيدر دومة"بضم الهمزة [فكاف[3] ]فمثناة تحتية فدال مهملة فراء، ودومة بدال مهملة مفتوحة وتضم، ودومة موضع، وأكيدر وهو صاحبها وهو أكيدر [52 ب] بن عبد الملك، قال الخطابي في"المعالم" [4] : إنه رجل من العرب قيل: من غسان، وفيه دلالة على جواز [5] أخذ الجزية من العرب كجوازه من العجم، وكان أبو يوسف [6] يذهب إلى أن الجزية لا تؤخذ من عربي.
(1) قال ابن الأثير في"النهاية" (1/ 747) هم قوم من المجوس لهم ذكر في حديث الجزية قيل: كانوا مَسْلَحَةَ لحصن المُشقَّر من أرض البحرين.
"غريب الحديث"للهروي (1/ 85) .
(2) أخرجه أبو داود في"السنن"رقم (3037) وهو حديث حسن.
(3) زيادة من (ب) .
(4) (3/ 427 - 428 - مع السنن) .
(5) قال الحافظ في"التلخيص" (4/ 225) :"إن ثبت أن أكيدرا كان كنديًا ففيه دليل على أن الجزية لا تختص بالعجم من أهل الكتاب؛ لأن كيدرًا كان عربيًا".
انظر"البيان"للعمراني (12/ 250) ، مدونة الفقه المالكي وأدلته (2/ 453) (6/ 259) .
(6) انظر:"المغني" (13/ 205) "فتح الباري" (6/ 259) .