فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد رواه أبو داود [1] .
وقد اختلف العلماء في ذلك.
فقال الشافعي [2] ومالك [3] : حقهم ثابت، وقال أصحاب الرأي [4] : لا حق لذوي القربى وقسموا الخمس على ثلاثة أصناف.
وقال بعضهم [5] : إنما أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - بني المطلب في النصرة لا في القرابة، ألا تراه يقول: لم نفترق في جاهلية ولا إسلام فنبه على أن سبب الاستحقاق النصرة وقد انقطعت فوجب: أن تنقطع العطية.
قال الخطابي [6] : لو كان ذلك من أجل النصرة لكان بن وهاشم أولى الناس أن لا يعطوا شيئًا وإنما هي عطية بحسب القرابة كالميراث، وقد قيل: إنما أعطوه عوض عن الصدقة المحرمة عليهم وتحريم الصدقات باقٍ فليكن سهمهم باقيًا. انتهى.
قوله:"في حديث جبير بن مطعم وكان أبو بكر"إلى قوله:"غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"هذا من أدلة أهل الرأي كما تقدم.
قالوا: لأنّ سهم ذوي القربى سقط بموته - صلى الله عليه وسلم -، وقد استدل لفعل أبي بكر بحديث الكلبي عن أبي صالح عن أم هانئ،"أنَّ فاطمة - رضي الله عنها - أتت أبا بكر تسأله سهم ذوي القربى فقال لها أبو بكر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لهم في حياتي وليس لهم بعد موتي".
والجمهور على عدم سقوطه والحديث هذا باطل لا أصل له، فالكلبي متروك، وأبو صالح مولى أم هانئ ضعيف، والصحيح الثابت أن [67 ب] فاطمة - رضي الله عنها - جاءت تطلب
(1) في"السنن"رقم (2979) .
(2) انظر:"البيان"للعمراني (12/ 229 - 232) .
(3) "عيون المجالس" (2/ 747 - 748) .
(4) انظر"شرح معاني الآثار" (3/ 308) الهداية (2/ 440) .
(5) ذكره الخطابي في"معالم السنن" (3/ 385 - مع"السنن") ، وانظر:"فتح الباري" (6/ 246) .
(6) في"معالم السنن" (3/ 386 - مع"السنن") .