فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 5029

بكر لم يعط ذوي القربى حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عند أبي داود [1] "أنه سمع عليًا يقول: ولّاني رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - على خمس الخمس فوضعته مواضعه حياته وحياة أبي بكر وحياة عمر .."الحديث [و[2] ]سيأتي.

ففيه دليل على أن عليًا - عليه السلام - قبض الخمس من الخمس [68 ب] أيام أبي بكر، ويدل عليه قوله:"حتى كان آخر [3] سني عمر فأتاه مال كثير فعزل حقنا ثم أرسل إليّ .. الحديث [4] ، فإنه دليل أن عليًا - عليه السلام - كان الذي يتولى قبض ذلك ويفرقه."

واعلم أنه قال في"فتح الباري" [5] في هذه الزيادة وهي:"وكان أبو بكر يقسم الخمس"إلى قوله:"غير أنه لم يكن يعطي قربى رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - .. إلى آخره"، ما لفظه: هذه الزيادة بين الذهلي في"جمع حديث الزهري"أنها مدرجة في كلام الزهري، وأخرج ذلك مفصلًا من رواية الليث عن يونس قال: وكان هذا هو السر في حذف البخاري لهذه الزيادة مع ذكره لرواية يونس. انتهى.

وهذا كلام يقبله النظر فإنّ أبا بكر لا يغير أمرًا كان على عهده - صلى الله عليه وسلم -، ولا يسكت عنه العباس وأمير المؤمنين علي - عليه السلام - وسائر ذوي القربى، ولا ينكره الصحابة أوّلهم عمر الذي أجراه لهم، وحديث علي - عليه السلام: أنه - صلى الله عليه وسلم - ولاه ذلك وعمل به [161/ أ] حياة أبي بكر من أعظم الأدلة أنه كان يقبضه أيام أبي بكر ويضعه في مصارفه.

(1) في"السنن"رقم (2983) وهو حديث ضعيف الإسناد.

(2) زيادة من (أ) .

(3) كذا في المخطوط والذي في"سنن أبي داود":"حتى إذا كانت آخر سنة من سني عمر فإنه أتاه مالٌ كثير فعزل حقنا ثم أرسل إليَّ فقلت: بنا عنه العام غنى وبالمسلمين إليه حاجة فاردده عليهم ...".

(4) أخرجه أبو داود في"السنن"رقم (2984) بسند ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت