فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 5029

قوله:"فلن أقبله عنك"هو نظير قصة ثعلبة بن حاطب في عدم قبول زكاته لمّا لم يعطها المصدق أول مرة، فليحذر العبد كل الحذر من تراخيه عما وجب عليه، فإن الله يقول: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [1] [82 ب] ، ويأمر رسوله أن يقول لمن تخلف عن الخروج معه أول ما أمره فقل: {لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [2] .

35 -وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَل النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كَرْكَرَةُ فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم:"هُوَ فِي النَّارِ"فَذَهَبُوا يَنْظِرُونَ إِلَيْهِ فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا". أخرجه البخاري [3] . [صحيح] "

قوله:"كركرة" [4] هو بكسر الكاف الآخرة، وفي الأولى الكسر والفتح وهو عبد نوبي [5] أسود، أهداه للنبي - صلى الله عليه وسلم - هوذة بن علي الحنفي صاحب اليمامة، وقصة كركرة كانت بخيبر وهي غير قصة مدعم الذي غلّ الشملة بوادي القرى فأصابه سهم عابر فقتله فقالوا: هنيئًا له الشهادة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كلا والذي نفس محمد بيده، إنّ الشملة التي غلها لتشتعل عليه نارًا" [6] ، وكان الذي أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي.

36 -وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَصحَابِ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ خَيْبَرَ؛ فَذُكِرَ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فقَالَ:"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ"، فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ

(1) سورة الأنعام الآية (110) .

(2) سورة التوبة الآية (83) .

(3) في"صحيحه"رقم (3074) . وأخرجه أحمد (2/ 160) وهو حديث صحيح.

(4) انظر:"مشارق الأنوار على صحاح الآثار" (1/ 352) .

(5) رواه أبو سعيد النيسابوري في شرف المصطفى - صلى الله عليه وسلم - (3/ 269 رقم 997/ 30) .

(6) أخرجه البخاري رقم (4234) ومسلم رقم (183/ 115) .

• وفي رواية البخاري رقم (6707) :"فينما مدعم يحط رحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت