فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 5029

7 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قَالَ:"العُمْرَةُ وَاجِبَةٌ" [1] أخرجهما الترمذي.

قوله:"أخرجهما الترمذي".

قلت: بوب [2] لهما"باب العمرة واجبة هي أم لا"ثم قال [3] في حديث جابر: هذا حديث حسن صحيح، وهو قول بعض أهل العلم قالوا: العمرة ليست بواجبة وكان يقال هما حجّان الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر العمرة.

وقال الشافعي [4] : العمرة سنة لا نعلم أحدًا رخص في تركها وليس فيها شيء ثابت بأنها تطوع، قال الشافعي: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ضعيف لا تقوم بمثله الحجة، وقد بلغنا عن ابن عباس أنه كان يوجبها. انتهى كلام الترمذي [98 ب] .

وأمّا قول ابن عباس:"العمرة واجبة"فلم يخرجه الترمذي إلا أن يريد بقوله هنا عن الشافعي: وبلغنا [5] عن ابن عباس، فيحتمل وفيه تأمل.

(1) أخرجه الترمذي في"السنن"بإثر الحديث رقم (931) .

(2) أي الترمذي في"السنن" (3/ 207 الباب رقم 88) .

(3) أي الترمذي في"السنن" (3/ 270) .

(4) انظر:"سنن الترمذي" (3/ 270) .

وانظر"المجموع شرح المهذب" (7/ 11) .

(5) أخرج البخاري في"صحيحه" (3/ 597 الباب رقم(1) - مع الفتح).

وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: أنها لقرينتها في كتاب الله: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] .

قال الحافظ في"الفتح" (3/ 597 - 598) هذا التعليق وصله الشافعي وسعيد بن منصور كلاهما عن سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار، سمعت طاوسًا يقول: سمعت ابن عباس يقول:"والله إنها لقرينتها في كتاب الله: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، وللحاكم (1/ 471) من طريق عطاء عن ابن عباس:"الحج والعمرة فريضتان"، وإسناده ضعيف والضمير في قوله:"لقرينتها"للفريضة, وكان أصل الكلام أن يقول لقرينته لأن المراد الحج."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت