فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 5029

وأما النظر في المرآة [112 ب] فقال [الثوري] [1] في جامعه [2] : رواية عبد الله بن الوليد عنه عن هشام بن حسّان عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا بأس أن ينظر في المرآة وهو محرم.

وأمّا التداوي فقال أبو بكر بن أبي شيبة [3] : ثنا أبو خالد الأحمر وعباد بن العوام، عن أشعث، عن عطاء، عن ابن عباس أنه كان يقول: يتداوى المحرم بما يأكل.

وقال أيضًا [4] : ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: إذا تشققت يد المحرم ورجلاه فليدهنهما بالزيت أو بالسمن. انتهى.

[فهذا الأثر ومرّ نظائرها لم يخرجه] [5] البخاري بل ذكرها مقطوعة، وهذا تخريجها، فلا أدري كيف وقع لابن الأثير التعبير بقوله: أخرجه البخاري، مع أنه قد تقدم له في نظائر يقول: ذكره البخاري في ترجمة، وهو الصواب.

25 -وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ حُنَيْنٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ - رضي الله عنهما - اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ, وَقَالَ المِسْوَرُ: لاَ يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلني ابْنُ العَبَّاسِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القَرْنَيْنِ وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أنَّا عَبْدُ الله بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ ابْنُ العَبَّاسِ يَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَغْسِلُ رَأْسَه وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ, فَقَالَ لإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُ. أخرجه الستة [6] إلا الترمذي. [صحيح] .

(1) في (ب) النووي، وما أثبتناه من (أ) و"فتح الباري" (3/ 396) .

(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 396) .

(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 396) .

(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 396) .

(5) كذا العبارة في المخطوط, ولعلها: فهذه الآثار، ومرَّ نظائرها ولم يخرجها.

(6) أخرجه البخاري رقم (1840) ومسلم رقم (91/ 1205) وأبو داود رقم (1840) والنسائي رقم (2665) وابن ماجه رقم (2934) وأحمد (5/ 418، 421) ومالك (1/ 323) وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت