فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومعنى"بَرَأَ الدُّبُرَ" [1] أي: اندمل العَقْر الذي يكون في ظهر البعير وشفي.
ومعنى"عَفَا الأَثَرُ" [2] أي: اندَرَس لعدم الذهاب والمجيء في الطُّرق.
قوله:"أي دخل عملها في أعمال الحج"كما قررناه قريبًا أنه لا تثني أعمالهما وهذا أحد التفسيرين.
قال [141 ب] الخطابي [3] : اختلف الناس في تأويل ذلك فقال قوم: إنّ العمرة واجبة، وقال أصحاب الرأي: ليست واجبة، واستدلوا بقوله:"دخلت العمرة في الحج"فسقط فرضها بالحج، وقيل: بل معناه دخلت في وقت الحج وشهوره.
23 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي أَشْهُرِ الحَجِّ، وَحُرُمِ الحَجِّ وَلَيَالِي الحَجِّ، فَنَزَلْنَا بِسَرِفَ. فقَالَ:"مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الهَدْي فَلاَ. قَالَتْ: فَالآخِذُ بِهَا وَالتَّارِكُ لهَا مِنْ أَصْحَابِهِ. فَأَمَّا رَسُوُل الله - صلى الله عليه وسلم - وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ, وَكَانَ مَعَهُمُ الهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى العُمْرَةِ. قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَنا أبْكِي. فَقَالَ:"مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهْ؟". فَقُلْتُ: سَمِعْتُ قَوْلَكَ لأَصْحَابِكَ فَمُنِعْتُ العُمْرَةَ. فَقَالَ:"وَمَا شَأْنُكِ؟". قُلْتُ لاَ أُصَلِّي. قَالَ:"لاَ يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كتَبَ الله عَلَيْكِ مَا كتَبَ عَلَيْهِنَّ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ, فَعَسَى الله تعالى أَنْ يَرْزُقَكِيهَا". أخرجه الستة إلا الترمذي [4] . [صحيح] ."
قوله:"في حديث عائشة وحرم الحج"بضم الحاء والراء أي: أمكنته وأزمنته وحالاته.
(1) تقدم شرحها.
(2) تقدم شرحها.
(3) في"عالم السنن" (2/ 388 - مع"السنن") .
(4) أخرجه البخاري رقم (1560، 1788) ، ومسلم رقم (123/ 1211) ، وأبو داود رقم (1782) ، والنسائي (2741) ، وابن ماجه رقم (2963) .