قوله:"إنّ على كل بيت"هذا الدليل على الإيجاب بالذي تدل عليه [190 ب] على، والجمهور [1] على أنها سنة في حق الموسر لا يأثم بتركها بلا عذر ولا قضاء عليه، وبه قال جماعة [2] من الصحابة.
وقال أبو حنيفة [3] والليث [4] والأوزاعي [5] : واجبة على الموسر، وقد بسطنا الأقوال وَالأدلة في"سبل السلام" [6] واخترنا أنّها سنة.
بل وقد أخرج الترمذي [7] :"أنّ رجلًا سأل ابن عمر عن الأضحية: أواجبة هي؟ قال: ضحّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَالمسلمون، فأعادها عليه فقال: أتعقل! ضحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَالمسلمون".
(1) انظر:"المغني" (13/ 360) ،"البناية في شرح الهداية" (11/ 4 - 6) .
(2) قال النووي في"المجموع" (8/ 354 - 355) :"فرع: في مذاهب العلماء في الأضحية، ذكرنا أن مذهبنا أنها سنة مؤكدة في حق الموسر ولا تجب عليه، وبهذا قال أكثر العلماء، وممن قال به أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب وبلال، وأبو مسعود البدري، وسعيد بن المسيب، وعطاء, وعلقمة, والأسود، ومالك، وأحمد، وأبو يوسف، وإسحاق, وأبو ثور، والمزني، وداود، وابن المنذر."
وقال ربيعة، والليث بن سعد، وأبو حنيفة، والأوزاعي: واجبة على الموسر، إلا الحاج بمنى، وقال محمد بن الحسن: هي واجبة على المقيم بالأمصار.
والمشهور عن أبي حنيفة أنّه إنما يوجبها على مقيم يملك نصابًا.
(3) "البناية في شرح الهداية" (11/ 13) "الاختيار لتعليل المختار" (2/ 491) .
(4) "عيون المجالس" (2/ 929 - 930) .
(5) انظر:"المجموع شرح المهذب" (8/ 354 - 355) .
(6) (7/ 329 - 330 - بتحقيقي) .
(7) في"السنن"رقم (1506) ، وأخرجه ابن ماجه رقم (3124) .
وهو حديث ضعيف. والله أعلم.