قوله:"وادَّخروا"بالمهملة، وأصله: اذخر [1] بالمعجمة دخلت عليها تاء الافتعال فأدغمت.
قوله:"فكلوا .. إلى آخره"ظاهر الأمر وجوب ما ذكر.
قال النووي [2] : مذهب الجمهور: أنه لا يجب الاكل من الأضحية، وغنما الأمر فيه للإذن، وذهب بعض السلف إلى الأخذ بظاهر الأمر أي: فيجب الأكل منها، وأمّا التصدق منها فالصحيح أنه يجب التصدق منها [بما] [3] يقع عليه الاسم [منها] [4] والأكل أن يتصدق بمعظمها.
قوله:"وائتجروا"فسره المصنف [5] باطلبوا الأجر، ولا يجوز اتجروا بالإدغام؛ لأنّ الهمزة لا تدغم في الياء، وإنما هو من الأجر لا من التجارة.
وقد أجازه الهروي [6] في كتابه، واستشهد عليه بحديث:"أنّ رجلًا دخل المسجد وقد قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاته فقال:"من يتجر فيقوم فيصلي معه" [7] ، والرواية [8] إنما هي:"يأتجر"،"
(1) انظر:"القاموس المحيط" (506) .
(2) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (13/ 131) حيث قال: وأمّا الأكل منها فيستحب ولا يجب، هذا مذهبنا. ومذهب العلماء كافة إلا ما حكي عن بعض السلف: أنّه أوجب الأكل منها، وهو قول أبي الطيب ابن سلمة من أصحابنا حكاه الماوردي ..."."
(3) في المخطوط: لِمَ. وما أثبتناه من شرح"صحيح مسلم" (13/ 131) .
(4) زيادة من شرح"صحيح مسلم".
(5) انظر:"غريب الجامع" (3/ 367) .
(6) في"الغريبين في القرآن والحديث" (1/ 48 - 49) .
(7) أخرجه الترمذي في"السنن"رقم (220) باب: ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلى فيه مرة.
(8) أخرجه أحمد في"المسند" (3/ 5) .