فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 5029

ورواه [1] بنحوه ابن وهب، ولم يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"إن رجلًا زنى فلم يعلم بإحصانه فجلد ثم علم بإحصانه فرجم". انتهى.

3 -وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أنَّه - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَتْ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولُ الله! أَصَبْتُ حَدًَا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا نَبِيّ الله - صلى الله عليه وسلم - وَلِيِّهَا فَقَالَ:"أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِني بِهَا"، فَفَعَلْ، فَأَمَرَ بِهَا فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَينَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لله - عز وجل -". أخرجه الخمسة [2] إلا البخاري. [صحيح] .

قوله:"في حديث عمران بن حصين فقال: أحسن إليها"قال في"شرح مسلم" [3] : هذا"الإحسان له سببان: أحدهما: الخوف عليها من أقاربها أن تحملهم الغيرة وتخوف العار بهم أن يؤذوها، فأوصى بالإحسان إليها تحذيرًا لهم من ذلك."

والثاني: أمر به رحمة لها إذ [قد] [4] تابت [وحرص] [5] على الإحسان إليها لما في نفوس الناس من النفرة عن مثلها، وإسماعها الكلام المؤذي [256 ب] ونحو ذلك، فنهى عن هذا كله.

(1) أخرجه أبو داود في"السنن"رقم (4439) بإسناد ضعيف موقوف.

(2) أخرجه مسلم في"صحيحه" (24/ 1696) وأبو داود رقم (4440) والترمذي رقم (1435) والنسائي رقم (1957) . وأطرافه أحمد (4/ 435) . وهو حديث صحيح.

(3) أي النووي في شرح"صحيح مسلم" (11/ 205) .

(4) زيادة من"شرح مسلم".

(5) في المخطوط وحرصًا، وما أثبتناه من شرح"صحيح مسلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت