قوله:"ضربها"أي: جلدها جلد [الزنا] [1] وفيه حجة لن يرى الجمع بين الجلد والرجم على الثيب المحصن، وإليه ذهب الحسن البصري [2] ، وبه قال إسحاق بن راهويه [3] .
وروي عن عمر بن الخطاب رجم ولم يجلد، وإليه ذهب عامة الفقهاء [4] ، ورأوا أنّ الجلد منسوخ بالرجم، قالوا: وقد رجم [5] - صلى الله عليه وسلم - ماعزًا ولم يجلده، وكذلك الغامدية، وكذلك المرأة التي أمر - صلى الله عليه وسلم - أنيسًا أن يرجمها، ورجم اليهوديين ولم يجلدهما.
قوله:"ورجمها يوم الجمعة وقال: جلدتها بكتاب الله"أي: بحكمه، حيث قال: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} [6] الآية.
وقوله:"ورجمتها بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [أي] [7] فإنه - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعزًا وغيره ممن ذكرنا، وهذه سنة فعلية، والقولية حديث عبادة عند مسلم [8] بلفظ:"الثيب بالثيب جلد مائة والرجم .. الحديث"، وفي رواية: أنه قيل لعلي - رضي الله عنه: جمعت بين حدين، فذكره.
(1) في (ب) الزاني.
(2) ذكره ابن قدامة في"المغني" (12/ 313) .
(3) ذكره ابن قدامه في"المغني" (12/ 313) . وانظر:"المحلى" (11/ 233 - 234) .
(4) ذهب مالك والحنفية والشافعية وجمهور العلماء إلى أنه لا يجلد المحصن، بل يرجم فقط، وهو مروي عن أحمد بن حنبل.
انظر:"عيون المجالس" (5/ 2087 المسألة 1506) ."الإشراف على مذاهب أهل العلم" (2/ 28) "فتح الباري" (12/ 118) ،"البيان"للعمراني (12/ 349) "المغني" (12/ 313 - 314) .
(5) تقدم نصه وتخريجه.
(6) سورة النور الآية (2) .
(7) زيادة من (أ) .
(8) في"صحيحه"رقم (12/ 1690) . =