قال الحافظ [1] : وهو وإن لم يكن مرفوعًا لكنه في معنى المرفوع، فإن عدم القطع فيما دونه مفهوم، إلا أنه قد رواه النسائي [2] بلفظ:"لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا"، وهو مفهوم حصر قوي قد قيل بأنه منطوق.
وقد حققنا في حواشي"ضوء النهار" [3] تحقيقًا شافيًا وسقنا الأدلة، ورجح لنا أن قدر النصاب ربع دينار لأدلة ناهضة.
3 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لَعَنَ الله السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُه وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ".
قال الأعمش: وكانوا يرون أنه بيض الحديد، وإن من الحبال ما يساوي دراهم. أخرجه الشيخان [4] والنسائي [5] . [صحيح] .
4 -عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ المَخْزُومِيِّ - رضي الله عنه: أُتِيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِلِصٍّ قَدِ اعْتَرَفَ وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ لَهُ:"مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ؟"، فَقَالَ: بَلَى، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا كلُّ ذَلِكَ يَعْتَرِفُ فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ وَجِيءَ بِهِ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"اسْتَغْفِرِ الله وَتُبْ إِلَيْهِ"، فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ الله تَعَالَى وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"اللهمَّ تُبْ عَلَيْهِ"، ثَلاَثًا. أخرجه أبو داود [6] والنسائي [7] . [ضعيف] .
(1) "فتح الباري" (12/ 102) .
(2) في"السنن"رقم (4928) وهو حديث صحيح.
(3) (7/ 317) بتحقيقي.
(4) البخاري في"صحيحه"رقم (6799) ، ومسلم رقم (7/ 1687) .
(5) في"السنن"رقم (4873) . وهو حديث صحيح.
(6) في"السنن"رقم (4380) .
(7) في"السنن"رقم (4877) . =