وكأنه [1] يشير إلى أن أبا المنذر مولى أبي ذر لم يرو عنه إلا إسحاق بن عبد الله. انتهى.
قلت: وقوله: رجل من الأنصار يحتمل أنه غير صحابي فيكون مرسلًا.
5 -وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها: أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالَوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ - رضي الله عنهما -، حِبُّ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ - رضي الله عنه -، فَقَالَ:"أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله تَعَالَى؟"، ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ ترَكُوهُ, وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنةَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". أخرجه الخمسة [2] . [صحيح] .
وفي رواية أبي داود [3] والنسائي [4] عن ابن عمر - رضي الله عنهما: أَنَّ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ المتَاعَ.
زاد النسائي [5] : عَلَى أَلْسِنَة جَارَاتِهَا وَتَجْحدُهُ فَأَمَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَطْعِ يَدِهَا. [صحيح] .
قوله:"في حديث عائشة المخزومية"قال النووي: اسمها فاطمة [6] بنت الأسود بن عبد الأسد [270 ب] المخزومية.
(1) قاله المنذري في مختصره (6/ 218) .
(2) أخرجه البخاري رقم (6787، 6788) ومسلم رقم (9/ 1688) وأبو داود رقم (4372) والترمذي رقم (1430) والنسائي رقم (4894) وابن ماجه رقم (2547) ، وهو حديث صحيح.
(3) في"السنن"رقم (4395) .
(4) في"السنن"رقم (4887) . وهو حديث صحيح.
(5) في"السنن"رقم (4898) . وأخرجه أبو داود رقم (4396) وفيهما: على ألسنة أناس، وهو حديث صحيح.
(6) انظر"فتح الباري" (12/ 88 - 89) .