فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد ذكر مسلم [1] هذا الحديث في سائر الطرق المصرحة بأنها سرقت وقطعت فيتعين [2] حمل هذه الرواية على ذلك جمعًا بين الروايتين فإنها قضية واحدة [271 ب] مع أن جماعة من الأئمة قالوا: إن هذه الرواية شاذة فإنها مخالفة لجماهير الرواة والشاذ لا يعمل به.
قال جماهير [3] العلماء وفقهاء الأمصار: لا يقطع من جحد العارية، وتأولوا هذا الحديث بما ذكرناه. انتهى.
وقد أطال الحافظ ابن حجر [4] في الكلام على رواية:"أنها جحدت العارية فقطعت"وذكر أنه انفرد بها مسلم - أي: عن البخاري -.
فالعجب من ابن الأثير [5] حيث لم ينسبها إلا إلى النسائي وأبي داود وتبعه المصنف، وقد استشكلت رواية القطع في الجحد بأنه لا حرز، وبأنه خيانة ولا قطع في خيانة, فأحسن الكلام كلام النووي [6] في ترجيح رواية السرقة أو الجمع بين الروايتين بما ذكر.
6 -وعن ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قَالَ: سُئِلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الثَّمَر المُعَلَّقِ، فَقَالَ: مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِيْ حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْء عَلَيْهِ. أخرجه أصحاب السنن [7] ، وهذا لفظ الترمذي. [حسن] .
(1) انظر: رقم (8، 9، 10/ 1688) .
(2) في شرح"صحيح مسلم"زيادة بسبب السرقة.
(3) ذكره النووي في شرحه لـ"شرح صحيح مسلم" (11/ 188) .
(4) في"فتح الباري" (12/ 89 - 90) .
(5) في"جامع الأصول" (3/ 565) .
(6) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (11/ 187 - 188) .
(7) أخرجه أبو داود رقم (1710، 4390) والنسائي رقم (4958) والترمذي رقم (1289) وابن ماجه رقم (2596) وهو حديث حسن.