فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد عارضه الحديث الصحيح [1] الذي لا مقال [273 ب] في سنده وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان, أو زنا بعد إحصان, أو قتل نفس بغير حق". انتهى.
قلت: ويبعده ويزيد نكاره [2] : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: اقتلوه، فيقولون له: إنما سرق، كيف يأمر بقتله قبل أن يعلم ذنبه؟ وقد كان في الحدود بخصوصها يستثبت زيادة على كل شيء، بل ويلقن [بما] [3] يسقطها، وهنا يأمر بقتله قبل علمه ماذا ذنبه! هذا من أمحل المحال.
9 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم:"إذَا سَرَقَ الْعَبْدُ فَبِيْعُوهُ وَلَوْ بِنَشٍّ". أخرجه أبو داود [4] والنسائي [5] . [ضعيف] .
"النَّشُّ" [6] النصف من كل شيء.
10 -وَعَنْ أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ الله الحَرَازِيُّ: أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْكَلاَعِيِّينَ سُرِقَ لَهُمْ مَتاَعٌ فَاتَّهَمُوا أُنَاسًا مِنَ الحَاكَةِ, فَأَتَوُا بِهِمْ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ - رضي الله عنه -، فَحَبَسَهُمْ أَيَّامًا, ثُمَّ خلَّى سَبِيلَهُمْ، فَأَتَوُا
(1) أخرجه البخاري رقم (6878) ومسلم رقم (25/ 1676) .
(2) قال النسائي: لا أعلم في هذا الباب حديثًا صحيحًا.
وقال القاضي عياض: لا أعلم أحدًا من أهل العلم قال به إلا ما ذكره أبو مصعب صاحب مالك في مختصره ..."ذكره الحافظ في"فتح الباري" (12/ 100) ."
وقال ابن عبد البر: حديث القتل في الخامسة منكر، وقد ثبت"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث ..."، وثبت"السرقة فاحشة وفيها عقوبة".
"فتح الباري" (12/ 100) .
(3) في (أ) ما.
(4) في"السنن"رقم (4412) .
(5) في"السنن"رقم (4980) . وأخرجه ابن ماجه رقم (2589) وهو حديث ضعيف.
(6) ذكره الحميدي في تفسير غريب ما في الصحيحين (170/ 460) . وانظر النهاية (2/ 743) .