فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال أبو الحسن الدارقطني [1] : بسر بن أرطأة أبو عبد الرحمن كانت له صحبة، ولم يكن له استقامة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي قتل طفلين لعبيد الله بن العباس ابن عبد المطلب باليمن، وهما: عبد الرحمن وقثم، ابنا عبيد الله بن العباس.
وذكر ابن عبد البر [2] : أنه قدم بسر المدينة وفيها أبو أيوب الأنصاري صاحب رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عامل لعلي - رضي الله عنه -، فلحق بعلي - رضي الله عنه - ودخل بسر المدينة وصعد منبرها وقال: أين شيخي [278 ب] الذي عهدته هنا بالأمس - يعني عثمان -، ثم قال: يا أهل المدينة! والله لولا ما عهد [إليه] [3] معاوية ما تركت فيها محتلمًا إلا قتلته.
وأطال ابن عبد البر [4] في مساويه ومخازيه, فليس أهلًا لأن يروي عنه، وذكر أن له حديثين عنه - صلى الله عليه وسلم - أحدهما هذا الذي كلامنا فيه، وحديث [5] :"اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة".
15 -وَعَنِ الشَّعْبِيِّ - رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَهُ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -، ثُمَّ ذَهَبَا وَجَاءَا بِآخَرَ وَقَالاَ: أَخْطَأْنَا فِي الْأَوَّلِ، فَأَبْطَلَ عَلِيُّ - رضي الله عنه - شَهَادَتَهُمَا، وَغَرَّمْهُمَا دِيَةَ الْأَوَّلِ وَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا. أخرجه البخاري [6] ترجمة.
(1) ذكره ابن عبد البر في"الاستيعاب" (ص 88 رقم 204) . وانظر: الخلاصة (ص 47) ."سؤالات الآجري" (2/ 219 - 220) .
(2) في"الاستيعاب" (ص 90 - الأعلام) .
(3) كذا في المخطوط والذي في"الاستيعاب"إليَّ.
(4) في"الاستيعاب" (ص 88 - الأعلام) .
(5) أخرجه أحمد (4/ 181) بسند حسن.
(6) في"صحيحه" (12/ 226 الباب رقم 21 - مع"الفتح") .