فهرس الكتاب

الصفحة 1799 من 5029

أَخَفُّ الحُدُودِ ثَمَانُونَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ - رضي الله عنه -. [صحيح] .

قوله:"في حديث أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلد في الخمر"قال النووي [1] : قد أجمع المسلمون على تحريم الخمر، وأجمعوا على وجوب الحد على شاربها سواء شرب قليلًا أم كثيرًا، وأجمعوا على أنه لا يقتل شاربها وإن تكرر ذلك منه [279 ب] .

هكذا حكى الإجماع فيه الترمذي وخلائق.

قوله:"بالجريد"هي من أعواد النخل والنعال المعروف بوّب له البخاري [2] : باب الضرب بالجريد والنعال.

قال الحافظ ابن حجر [3] : أشار بذلك إلى أنه لا يشترط الجلد، وقد اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال، وهي أوجه عند الشافعية [4] : أصّحها يجوز الجلد بالسوط، ويجوز الاقتصار على الضرب بالأيدي والنعال والثياب.

ثانيها: يتعين الجلد.

ثالثها: يتعين الضرب: وحجة الراجح أنه فعل في عهده - صلى الله عليه وسلم - ولم يثبت نسخه، والجلد في عهد الصحابة، فدلَّ على جوازه، ولم يعين في هذا الجلد النبوي، عددًا إلا أنه يأتي قريبًا تعيين ذلك بأنه أربعون.

وأما قوله"بالجريد والنعال"فقال النووي [5] أيضًا: إنه أجمع العلماء على حصول حد الخمر بالجريد والنعال، وأطراف الثياب، واختلفوا في جوازه بالسوط وهما وجهان لأصحابنا

(1) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (11/ 217) .

(2) في"صحيحه" (12/ 65 الباب رقم 4 - مع"الفتح") .

(3) في"فتح الباري" (12/ 66) .

(4) انظر:"البيان"للعمراني (12/ 527) "روضة الطالبين" (10/ 171 - 172) .

(5) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (11/ 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت