-صلى الله عليه وسلم - أنه على خلق عظيم، وفي حسن الخلق [304 ب] والحث عليها عدة أحاديث [1] وجمع حسن الخلق من قال:
طلاقه الوجه وكف الأذى ... وبذلك المعروف حسن الخلق
وهذا نظم لما أخرجه الترمذي [2] عن عبد الله بن المبارك، أنه وصف حسن الخلق قال: هو بسط الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى. انتهى.
وقال البرهان: القُراطي:
بمكارم الأخلاق كن متخلقًا ... ليفوح مسك ثنائك العطر الشذي
وانفع صديقك إن أردت صداقة ... وادفع عدوك بالتي فإذا الذي [3]
(1) (منها) ما أخرجه البخاري (3559) ومسلم رقم (2321) والترمذي رقم (1975) عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحشًا ولا متفحشًا، وكان يقول:"إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا".
و (منها) : ما أخرجه الترمذي رقم (2018) عن جابر - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن من أحبكم إلي وأقربكم مجلسًا يوم القيامة أحسنكم أخلاقًا". وهو حديث صحيح.
و (منها) ما أخرجه أبو داود رقم (4799) والترمذي رقم (2002) عند أبي الدرداء - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن".
(2) في"السنن"رقم (2005) .
(3) يشير إلى قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) } [فصلت: 33 - 34] .