يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإنّ صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة"، ثم قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. انتهى."
فقول المصنف: وفي رواية الترمذي: أي في إحدى روايته، وإلا فإنه روى الأولى بزيادة:"فإن الله يبغض الفاحش البذيء"، وليست في الرواية الثانية, وزاد في الثانية ما ذكره المصنف، وابن الأثير [1] فصل الروايات وألفاظها.
4 -وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِليَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنكُمْ أَخْلاَقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِليَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالمتشَدِّقُونَ وَالمتفَيْهِقُونَ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا المتفَيْهِقُونَ؟ قَالَ:"المتكَبِّرُونَ". أخرجه الترمذي [2] . [صحيح] .
"الثَّرْثَارُونَ"الذين يكثرون من الكلام تكلفًا وخروجًا عن حد الواجب [3] .
"وَالمُتَشَدِّقُون"الذين يتكلمون بملء أفواههم تفاصحًا وتعظيمًا لنطقهم [4] .
"وَالمُتَفَيْهِقُونَ"الذين يتوسعوا في الكلام، ويفتحون به أفواههم، مأخوذ من الفهق، وهو الامتلاء [5] .
(1) في"جامع الأصول" (4/ 5 - 6) .
(2) في"السنن"رقم (2018) . وأخرجه أحمد (8/ 21) وابن حبان رقم (482) وهو حديث صحيح.
(3) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 7) .
(4) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 7) . وانظر:"النهاية" (1/ 850) و"المجموع المغيث" (2/ 182) .
(5) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 7) . وانظر:"الفائق"للزمخشري (4/ 68) ."غريب الحديث"للهروي (1/ 106) .