فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 5029

قوله:"في حديث عائشة: ما رأيته - صلى الله عليه وسلم - ضاحكًا مستجمعًا [ضحكًا] " [1] .

أي: مستغرقًا في ضحكه, وكأنها فهمت أن ذلك من خوفه من ربه, وقد ورد في أحاديث"أنه ضحك حتى بدت نواجذه" [2] ، ولكنه نادر، ويحتمل أن بدو نواجذه لا يستلزم رؤية لهواته التي نفت رؤيتها عائشة، واللهوات [3] جمع لهاة وهي اللحمات في أقصى سقف الفم، ومنه حديث الشاة المسمومة"فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [4] .

قوله:"في حديث عائشة عرفت في وجهه" [أي] [5] الكراهة والمخافة.

قوله:"ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، [قد] [6] عُذب قوم بالريح .."الحديث، أي: أنّه - صلى الله عليه وسلم - يخشى أن يكون فيه عذاب على من يستحق العذاب من الكفار والمنافقين، فقد كان في المدينة منهم قوم، وكان - صلى الله عليه وسلم - يحب عفو الله، ويترقب طاعة من عصاه، ويرجو لهم رحمة الله، أو أن يخرج عن أصلابهم من يتقي الله.

قإن قلت: قد قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [7] ، وهو إخبار أنه تعالى لا ينزل عذابًا على من فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [236/ أ] [309 ب] .

(1) التي في نص الحديث ضاحكًا.

(2) أخرجه البخاري في"صحيحه"وقم (6571، 7511) ومسلم رقم (460، 461، 466) والترمذي رقم (2595) وابن ماجه رقم (4339) وأحمد في"مسنده" (1/ 99, 186) .

(3) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 625) .

(4) أخرجه البخاري فى"صحيحه"وقم (2617) .

(5) زيادة من (أ) .

(6) كذا في الشرح وهي ليست نص البخاري.

(7) سورة الأنفال الآية (33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت