الْإِسْلَامِ، إِذَا فَقُهُوا، وَتَجِدُونَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهَةً لِهَذَا الشَّأْنِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ. أخرجه الشيخان [1] . [صحيح] .
قوله:"في حديث أبي هريرة في هذا الشأن"أي: الولاية والإمارة.
قوله:"معادن"أي: أصولًا مختلفة، وهو جمع معدن وهو الشيء المستقر في الأرض فتارة يكون نفيسًا وتارة يكون خسيسًا وكذلك الناس.
قوله:"أشد الناس كراهة"أي: للدخول فيه؛ لأن ذلك إنما يكون من متانة الدين ورصانة العقل.
قوله:"إذا فقهوا فيه"إشارة إلى أن الشرف الإسلامي [2] لا يتم إلا بالتفقه في الدين، وعلى هذا فينقسم الناس أربعة أقسام.
الأول: شريف في الجاهلية أسلم وتفقّه, ويقابله مشروف في الجاهلية أسلم ولم يتفقّه.
الثاني: شريف في الجاهلية أسلم ولم يتفقه, ويقابله مشروف في الجاهلية أسلم وتفقه.
والرابع [3] : شريف في الجاهلية لم يسلم وتفقه، ويقابله مشروف أسلم ولم يتفقه. وأرفع الأقسام أولها:
(1) أخرجه البخاري رقم (3495) ومسلم رقم (1818) .
(2) قاله الحافظ في"الفتح" (6/ 529) .
(3) لم يذكر القسم الثالث، وهو شريف في الجاهلية لم يسلم ولم يتفقه, ويقابله مشروف في الجاهلية أسلم ولم يتفقه.
"فتح الباري" (6/ 529) .