فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 5029

قوله:"فولجت"أي: دخلت على عمر، وذكر ابن سعد [1] بإسناد صحيح كما قاله ابن حجر [2] عن المقدام بن معد يكرب أنها قالت: يا صاحب رسول الله! ويا صهر رسول الله، ويا أمير المؤمنين، فقال عمر: لا صبر لي على ما أسمع، أحرج عليك بما لي عليك من الحق أن لا تندبيني [373 ب] بعد مجلسك هذا، وأمّا عيناك فلن أملكهما.

قوله:"فولجت داخلًا"أي: مدخلًا كان في الدار.

قوله:"من هؤلاء النفر الستة"إلى قوله"فسمى عليًا - رضي الله عنه - ومن ذكر معه"ولا إشكال في اقتصار عمر على هؤلاء الستة من العشرة؛ لأنه منهم، وكذلك أبو بكر وأبو عبيدة وقد مات قبل ذلك، نعم بقي منهم سعيد بن زيد فإنه من العشرة ولم يسمه عمر، قالوا: لأنه ابن ابن عم عمر فلم يسمه عمر فيهم مبالغة في التبرئ من الأمر.

وقد صرح في رواية المدائني [3] بأسانيده"أن عمر عد سعيد بن زيد فيمن توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض إلا أنه استثناه من أهل الشورى لقرابته منه"، وقد صرح بذلك المدائني بأسانيده قال: فقال عمر: لا أرب لي في أمركم فأرغب فيها لأحد من أهلي"."

قال ابن بطال [4] : إن عمر سلك في هذا الأمر مسلكًا متوسطًا خشية الفتنة فرأى [أن] [5] الاستخلاف أضبط لأمر المسلمين فجعل الأمر موقوفًا على الستة، فأخذ من الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - طرفًا وهو ترك التعيين، ومن فعل أبي بكر طرفًا وهو العقد لأحد الستة. انتهى.

(1) في"الطبقات الكبرى" (3/ 361) .

(2) في"فتح الباري" (7/ 67) .

(3) ذكره الحافظ في"فتح الباري" (7/ 67) .

(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (7/ 69) .

(5) سقطت من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت