فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وخرج الحسن بن علي - عليه السلام - حتى نزل المدائن فوصل معاوية إلى مسكن، وكان الحسن [379 ب] لا يحب القتال، لكن أراد أن يشترط على معاوية لنفسه، وعرف أن قيس بن سعد لا يطاوعه على الصلح فنزعه وأمر عبيد الله بن العباس.
قلت: وفي كلام الحسن البصري ما يدل على أن الحسن بن علي - عليه السلام - كان في أقوام كثيرة, وهو يرد قول من قال أنه إنما صالح معاوية لقلة من عنده من الأجناد، وأشرت إلى ذلك في أبيات [1] أحث بعض الدعاة على الصلح بينه وبين من خرج عليه، منها:
قد صالح الحسن ابن هند وهو في الـ ... أبطال من أبناء عبد مناف
وأتى بجيش كالجبال يقودهم ... يمشون في ظل القنا الرعاف
قوله:"لا تولي"بالتشديد، لا ترتد حتى تقتل أقرانها، جمع قرن بكسر القاف وسكون الراء.
قوله:"من لي بأمور المسلمين"فسّرها بقوله:"من لي بنسائهم، من لي بضيعتهم"يريد به الأطفال والضعفاء سموا باسم ما يؤول إليه أمرهم؛ لأنهم إن تركوا ضاعوا لعدم من يقوم بهم وعدم استقلالهم بأمر المعاش [2] .
وهو بهذا الكلام يشير إلى أن رجال العسكر معظم من في الإقليمين فإذا قتلوا ضاع أمر الناس وفسد حال أهلهم بعدهم وذراريهم.
قوله:"فبعث"أي: معاوية"إليه"أي: إلى الحسن بن علي - عليه السلام -.
= وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (9/ 146) وقال: رجاله ثقات.
انظر تاريخ خليفة (198) ،"الطبقات الكبرى" (3/ 37) .
(1) انظر: ديوان الأمير الصنعاني (ص 282) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (13/ 64) .