فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يخرج من العدم إلى الوجود فيفتقر إلى تقدير أولًا، وإلى إيجاد على وفق التقدير ثانيًا، وإلى التصوير بعد الإيجاد ثالثًا، والله تعالى خالق من حيث أنه مقدر، وبارئ [1] من حيث أنه مخترع موجد، ومصور [2] من حيث أنه مرتب صور المخترعات أحسن ترتيب.
= قال الأزهري في"تهذيب اللغة" (7/ 26) :"ومن صفات الله: الخالق والخلاق، ولا تجوز هذه الصفة بالألف واللام لغير الله جل وعز."
والخلق في كلام العرب ابتداع الشيء على مثال لم يسبق إليه.
وقال أبو بكر بن الأنباري: الخلق في كلام العرب على ضربين:
أحدهما: الإنشاء على مثال أبدعه. والآخر: التقدير.
وقال في قول الله جل وعز: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) } [المؤمنون: 14] معناه: أحسن المقدورين.
انظر:"مجموع فتاوى" (12/ 435 - 436) .
(1) البارئ: يوصف الله - عز وجل - بأنه البارئ، وهو اسم له سبحانه وتعالى، وهذه الصفة ثابتة بالكتاب والسنة.
الدليل من الكتاب:
1 -قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ} [الحشر: 24] .
2 -وقوله: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 54] .
الدليل من السنة:
حديث أبي جحيفة قال: سألت عليًا - رضي الله عنه: هل عندكم شيء ما ليس في القرآن؟ فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة؛ ما عندنا إلا ما في القرآن؛ إلا فهمًا ..."رواه البخاري (6903) ."
وقال الزجاج في"تفسير الأسماء الحسنى" (ص 37) : البرء: خلق على صفة، فكل مبروء مخلوق، وليس كل مخلوق مبروءًا"."
(2) المصور: يوصف الله - عز وجل - بأنه المصور، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، و (المصور) من أسمائه تعالى.
الدليل من الكتاب:
1 -قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} [آل عمران: 6] .
2 -وقوله: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} [الحشر: 24] . =