فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 5029

قوله:"الشَّكُور" [1] هو الذي يجازي [2] على يسير الطاعات [كبير] [3] الدرجات، ويعطي على العمل في أيام معدودة نعمًا في الآخرة غير محدودة، ومن كافأ الحسنة بأضعافها يقال أنه شكر تلك الحسنة، ومن أثنى على المحسن أيضًا يقال أنه شكر.

(1) الشكر: من صفات الله - عز وجل - الفعلية: (الشكر) ، و (الشاكر) ، و (الشكور) من أسماء الله - عز وجل -. وكل ذلك ثابت بالكتاب والسنة.

الدليل من الكتاب:

1 -قوله تعالى: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158) } [البقرة: 158] .

2 -وقوله: {وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17) } [التغابن: 17] .

الدليل من السنة:

حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في قصة ساقي الكلب ماءً، وفيه:"... فنزل البئر، فملأ خفه ماءً، ثم أمسكه بفيه حتى رقي، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له ...". رواه البخاري (2363) ، ومسلم (2244) .

قال ابن منظور في"لسان العرب":"والشكور: من صفات الله جلّ اسمه، معناه: أنه يزكو عنده القليل من أعمال العباد، فيضاعف لهم الجزاء، وشكره لعباده: مغفرة لهم".

وقال الزجاجي في"اشتقاق أسماء الله" (ص 152) :"وقد تأتي الصفة بالفعل لله - عز وجل - ولعبده، فيقال:"العبد شكور لله"؛ أي: يشكر نعمته، والله - عز وجل - شكور للعبد؛ أي: يشكر له عمله؛ أي: يجازيه على عمله، والعبد تواب إلى الله من ذنبه، والله تواب عليه؛ أي: يقبل توبته ويعفو عنه".

وقال ابن القيم في"عدة الصابرين" (ص 321) :"وأما شكر الرب تعالى؛ فله شأن آخر؛ كشأن صبره، فهو أولى بصفة الشكر من كل شكور، بل هو الشكور على الحقيقة، فإنه يعطي العبد، ويوفقه لما يشكره عليه ...".

(2) قاله الغزالي في"المقصد الأسنى" (ص 108 - 109) .

(3) كذا في المخطوط (أ. ب) ، والذي في"المقصد الأسنى"كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت