فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"الحَسِيْب" [1] فسراه بالكافي، وزاد شراح الأسماء [2] : فهو حسب [3] كل أحد وكافيه، وهو وصف لا يتصور حقيقة لغيره تعالى، فإن الكفاية يحتاج إليها المكفي لوجوده
(1) يوصف الله - عز وجل - بأنه الحسيب، وهو اسم له ثابت بالكتاب والسنة.
الدليل من الكتاب:
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) } [النساء: 86] .
وقال تعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (6) } [النساء: 6] .
الدليل من السنة:
ما أخرجه البخاري رقم (6162) ، ومسلم رقم (3000) من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - وفيه:"... إن كان أحدكم مادحًا لا محالة، فليقل: أحسب كذا وكذا - إن كان يريك أنه كذلك - وحسيبه الله، ولا يزكي على الله أحد".
وما أخرجه البخاري رقم (2641) عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"... فمن أظهر لنا خيرًا أمنّاه وقربناه، وليس لنا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته ...".
وأخرج ابن جرير في"جامع البيان" (6/ 429) عن السدي: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (6) } [النساء: 6] يقول: شهيدًا.
ثم قال ابن جرير: يقال منه: قد أحسبني الذي عندي، يراد به: كفاني.
وقال في"جامع البيان" (7/ 278) في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) } [النساء: 86] أصل الحسيب في هذا الموضع عندي فعيل من الحساب، الذي هو في معنى الإحصاء، يقال منه: حاسبت فلانًا على كذا وكذا وفلان يحاسبه على كذا وكذا، فهو حسيبه، وذلك إذا كان صاحب حسابه.
فالحسيب: الحفيظ والكافي، والشهيد والمحاسب.
انظر:"شأن الدعاء" (ص 69 - 70) .
(2) "شرح أسماء الله الحسنى"للرازي (ص 155 - 156) ،"اشتقاق أسماء الله"للزجاجي (ص 129 - 130) .
(3) قاله الغزالي في"المقصد الأسنى" (ص 117 - 118) .