فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 5029

فائدة [1] : يتخلق العبد من هذا الوصف بأن يكون مجيبًا لمولاه فيما إليه من التكاليف دعاه، مقبلًا على ما يرضاه، مجيبًا لمن سأله أمرًا يقضيه له وهو قادر عليه قضاه، مجيبًا لمن سأله عن علم أفتاه بلطف الجواب وتحري الصواب.

قوله:"الوَاسِعُ" [2] مشتق [3] من السعة، والسعة تضاف مرة إلى العلم إذا اتسع وأحاط بالمعلومات الكثيرة، ويضاف أخرى إلى"الإحسان وبسط النعم وكيف ما قدر، وعلى أي شيء نزل، فالواسع المطلق هو الله تعالى؛ لأنه إن نظر إلى علمه فلا ساحل لبحر معلوماته، بل تنفد"

(1) انظر:"المقصد الأسنى" (ص 123) ،"شرح أسماء الله الحسنى"للرازي (ص 283) .

(2) الواسع يوصف الله - عز وجل - بأنه الواسع والموسع، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، و (الواسع) من أسماءه تعالى.

الدليل من الكتاب:

قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115) } [البقرة: 115] .

وقوله تعالى: {وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الأنعام: 80] .

وقوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) } [الذاريات: 47] .

الدليل من السنة:

ما أخرجه مسلم في صحيحه رقم (1905) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:"إن أول الناس يقضى يوم القيامة ... ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال ..."وقد تقدم.

قال البيهقي في"الاعتقاد" (ص 60) : الواسع: هو العالم، فيرجع معناه إلى صفة العلم، وقيل: الغني الذي وسع غناه مفاقر الخلق.

وقال الأصبهاني في"الحجة" (1/ 150) : الواسع: وسعت رحمته الخلق أجمعين، وقيل: وسع رزقه الخلق أجمعين، لا تجد أحدًا إلا وهو يأكل رزقه، ولا يقدر أن يأكل غير ما رزق.

انظر:"تفسير السعدي" (5/ 305) ،"اشتقاق أسماء الله" (ص 72) ،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 15) .

(3) قاله الغزالي في"المقصد الأسنى" (ص 124 - 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت