فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هو الذي [1] يصمد إليه في الحوائج ويقصد إليه في الرغائب؛ إذ ينتهي إليه منتهى السُؤدد.
= ما أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4974) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - القدسي:"كذبني ابن آدم ... وأما شتمه إياي؛ فقوله: اتخذ الله ولدًا، وأنا الأحد الصمد، لم ألد ولم أولد، ولم يكن لي كفوًا أحد".
وقد اختلف في معنى الصمد على أقوال كثيرة، منها:
1 -قال مجاهد:"الصمد"المصمت الذي لا جوف له.
2 -قال الحسن:"الصمد"الذي لا جوف له، وعن عكرمة مثله.
3 -وقال الشعبي:"الصمد"الذي لا يطعم الطعام. وقال: الذي لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب.
4 -قال عكرمة:"الصمد"الذي لم يخرج منه شيء، ولم يلد ولم يولد.
وقال آخرون: هو السيد الذي قد انتهى سؤدده.
وقال آخرون: بل هو الباقي الذي لا يفنى. كلها أخرجا ابن جرير بأسانيد صحيحة.
انظر ذلك مفصلًا في"مجموع فتاوى" (17/ 219 - 225) ،"جامع البيان" (30/ 220 - 225) .
وقال أبو عبيدة:"الله الصمد"هو الذي يُصمد إليه، ليس فوقه أحد.
والعرب كذلك تسمي أشرافها.
"مجاز القرآن" (2/ 316) .
وقال الزجاج في"تفسيره لأسماء الله" (ص 58) : وأصحُّه أنه السيد المصمود إليه في الحوائج.
وقال الخطابي في"شأن الدعاء" (ص 58) :"الصمد"هو السيد الذي يصمد إليه في الأمور ويقصد في الحوائج والنوازل، وأصل الصمد: القصد، ويقال للرجل: اصمد صَمْدَ فلان، أي: اقصد قصده، وجاء في التفسير: أن الصمد الذي قد انتهى سؤدده.
وقيل: الصمد: الدائم.
وقيل: الباقي بعد فناء الخلق.
وأصح هذه الوجوه ما شهد له معنى الاشتقاق، والله أعلم.
(1) قاله الغزالي في"المقصد الأسنى" (ص 142) .