فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 5029

هو الذي [1] يصمد إليه في الحوائج ويقصد إليه في الرغائب؛ إذ ينتهي إليه منتهى السُؤدد.

= ما أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4974) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - القدسي:"كذبني ابن آدم ... وأما شتمه إياي؛ فقوله: اتخذ الله ولدًا، وأنا الأحد الصمد، لم ألد ولم أولد، ولم يكن لي كفوًا أحد".

وقد اختلف في معنى الصمد على أقوال كثيرة، منها:

1 -قال مجاهد:"الصمد"المصمت الذي لا جوف له.

2 -قال الحسن:"الصمد"الذي لا جوف له، وعن عكرمة مثله.

3 -وقال الشعبي:"الصمد"الذي لا يطعم الطعام. وقال: الذي لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب.

4 -قال عكرمة:"الصمد"الذي لم يخرج منه شيء، ولم يلد ولم يولد.

وقال آخرون: هو السيد الذي قد انتهى سؤدده.

وقال آخرون: بل هو الباقي الذي لا يفنى. كلها أخرجا ابن جرير بأسانيد صحيحة.

انظر ذلك مفصلًا في"مجموع فتاوى" (17/ 219 - 225) ،"جامع البيان" (30/ 220 - 225) .

وقال أبو عبيدة:"الله الصمد"هو الذي يُصمد إليه، ليس فوقه أحد.

والعرب كذلك تسمي أشرافها.

"مجاز القرآن" (2/ 316) .

وقال الزجاج في"تفسيره لأسماء الله" (ص 58) : وأصحُّه أنه السيد المصمود إليه في الحوائج.

وقال الخطابي في"شأن الدعاء" (ص 58) :"الصمد"هو السيد الذي يصمد إليه في الأمور ويقصد في الحوائج والنوازل، وأصل الصمد: القصد، ويقال للرجل: اصمد صَمْدَ فلان، أي: اقصد قصده، وجاء في التفسير: أن الصمد الذي قد انتهى سؤدده.

وقيل: الصمد: الدائم.

وقيل: الباقي بعد فناء الخلق.

وأصح هذه الوجوه ما شهد له معنى الاشتقاق، والله أعلم.

(1) قاله الغزالي في"المقصد الأسنى" (ص 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت