قال العلماء: معناه حمدًا لو كان جسمًا لملأ السماوات والأرض، وفي هذا الحديث فوائد، منها: استحباب هذا الذكر.
ومنها: وجوب الاعتدال، ووجوب الطمأنينة فيه، وأنه يستحب لكل مصلٍّ من إمام ومأموم ومنفرد أن يقول:"سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد"ويجمع بينهما، ويكون قوله:"سمع الله لمن حمده"في حال ارتفاعه، وقوله:"ربنا ولك الحمد"في حال اعتداله؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي"رواه البخاري [1] . انتهى كلامه.
قوله: [في حديث ابن أبي أوفى] [2] :"ما شئت من شيء بعد"زاد مسلم [3] في رواية أبي سعيد [12 ب] بعد"بعد":"اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس"إلى هنا ساقه ابن الأثير [4] ناسبًا هذه الزيادة إلى مسلم [5] ، ورأينا الحديث في مسلم بتمامه:"أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
في"شرح مسلم" [6] (أهل) منصوب على النداء، هذا هو المشهور، وجوز بعضهم رفعه على تقدير: أنت أهل الثناء، والمختار النصب. والثناء الوصف الجميل والمدح، والمجد العظمة
(1) في صحيحه رقم (685) .
وأخرجه أحمد (5/ 53) ، ومسلم رقم (674) ، والنسائي (2/ 9) ، والترمذي رقم (205) .
(2) زيادة من (أ) .
(3) في صحيحه رقم (204/ 476) .
(4) في"الجامع" (4/ 199) .
(5) في صحيحه (205/ 477) .
(6) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 194) .