"الحَبْلُ" [1] السبب، أو القرآن، أو الدين."السِّلْمُ"المسالم المصالح."وَالحَرْبُ"ضده تسميته بالمصدر."الجُهْدُ"بفتح الجيم المشقة وبضمها الطاقة والقدرة، والمراد:"بالنورِ" [2] المسئول في جميع ما تقدم: ضياء الحق وبيانه."تَعَطّفَ العِزَّ"أي: تردى به على سبيل التمثيل، ومعناه: الاختصاص بالعز، والاتصاف، ومعنى"وَقال بِهِ"أي: حكم فلا يرد حكمه.
قوله:"بعد السلام".
أي: الذكر المأثور الذي يقال بعد الخروج من الصلاة، وهذا الحديث في الدعاء عند السلام من صلاة. وترجمة المصنف وابن الأثير عامة لكل صلاة، وزاد ابن الأثير [3] والفراغ منها [15 ب] ، وكأنهما عمما نظرًا إلى أنه ينتاب الفراغ من أي صلاة، إلا أنه كان - صلى الله عليه وسلم - لا يقف في مصلاه بعد الفراغ من الفريضة، وقتًا يتسع لهذا الدعاء، فكان الأولى الاقتصار في الترجمة على ما ورد من أنه بعد صلاة الليل، سيما وقد أخرج الترمذي [4] من حديث عائشة وقال:"حسن صحيح"أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يقعد في مصلاه إلا مقدار أن يقول:"اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
قوله:"تلم بها شعثي"بالمعجمة فمهملة فمثلثة. في"النهاية" [5] : تجمع بها ما تفرق من أمري.
(1) "غريب الحديث"للهروي (4/ 102) ،"النهاية في غريب الحديث" (1/ 325 - 326) .
(2) تقدم شرحها في أسماء الله الحسنى.
(3) في"الجامع" (4/ 213) .
(4) في"السنن"رقم (298) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد (6/ 62، 184، 235) ، ومسلم في صحيحه رقم (952) ، وابن ماجه رقم (924) ، وهو حديث صحيح.